الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

208

معجم المحاسن والمساوئ

في أنّ الإمهال للعاصي لإعطاء فرصة العدول إلى الطاعة ، وعدم إنعام المطيع بالفور لما يوشك أن يعدل في النعمة إلى المعصية : 1 - الصحيفة السّجادية ص 404 : في دعائه عليه السّلام في الاعتراف بالتقصير : « فسبحانك ما أبين كرمك في معاملة من أطاعك أو عصاك ، تشكر للمطيع ما أنت تولّيته له ، وتملي للعاصي فيما تملك معاجلته فيه ، أعطيت كلّا منهما ما لم يجب له ، وتفضّلت على كلّ منهما بما يقصر عمله عنه ، ولو كافأت المطيع ما أنت تولّيته لأوشك أن يفقد ثوابك وأن تزول عنه نعمتك ، ولكنّك بكرمك جازيته على المدّة القصيرة الفانية بالمدّة الطويلة الخالدة ، وعلى الغاية القريبة الزّايلة بالغاية المديدة الباقية ، ثمّ لم تسمه القصاص فيما أكل من رزقك الّذي يقوى به على طاعتك ولم تحمله على المناقشات في الآلات الّتي تسبّب باستعمالها إلى مغفرتك ، ولو فعلت ذلك به لذهب بجميع ما كدح له وجملة ما سعى فيه جزاء للصّغرى من أياديك ومننك ، ولبقي رهينا بين يديك بسائر نعمك فمتى كان يستحقّ شيئا من ثوابك ؟ ! لا ! متى ؟ » . في أنّه لا بأس بالسرور بذكر الناس لطاعته إذا كانت طاعته للّه محضا : 1 - عدّة الداعي ص 223 : روى المفسّرون عن ابن جبير قال جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إنّي أتصدّق وأصل الرحم ولا أصنع ذلك إلّا للّه فيذكر منّي وأحمد عليه فيسرّني ذلك وأعجب به فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يقل شيئا فنزل قوله تعالى : قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ - إلى قوله - أَحَداً . ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 17 .